الارتباط بأهل البيت عليهم السلام : بين الوفاء و الاستبدال
✍️ سعود الحافظ - أبو مؤمل ٢٠٢٥/٠٦/٢٠م كنت شاهداً في صغري على عمق إرتباط مجتمعي بأهل البيت عليهم السلام، والدلائل السلوكية كثيرة أذكر منها أنه إذا حضر وقت الصلاة، يقف كل شيء لأجلها، وإذا كان زواج، يستنفر الأقارب والمجاورون للوقوف لهذا الحدث بما يلزم وإذا زُف العريس، تبعته أهازيج ولائية يترنم بها الصغير والكبير أما إذا حضرت أيام عاشوراء، يطفئ التلفاز و تقف النشاطات الرياضية للحداد، و حتى العلك لا يمضغها الصغير فضلاً عن الكبير فالفرد منا كان يستشعر معنى الارتباط و الإحياء الروحي لهم عليهم السلام. دارت الأيام ليستفز الشيطان من استطاع بخُدعةِ الاستدراج السلوكي، والبداية جعل الأهازيج الولائية طرباً، فخرج الشباب عن حد الاتزان بأبيات لا تناسب مقام الإمامة ثم وصل بنا الأمر أن تصبح ليلة الزفاف ليلة طرب، و البعض يخصص ليلة لإحضار فرقه و عليه فإني لا أجد أصدق تعبير عن هذا الاستبدال إلا قول الزهراء عليها السلام من خطبة لها: " أطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفًا بكم، فألفاكم لدعوته مستجيبين،وللعزة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافاً وأحمشكم فألفاكم غضاباً، فوسمتم غيرإب...